أخبار عالمية ، رياضة ، برامج الكمبيوتر والأنترنت ، برامج الفضائيات ...
 
دخولس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتالرئيسية

شاطر | 
 

 المسرحية الأمازيغية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
thirali
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 21/10/2007

مُساهمةموضوع: المسرحية الأمازيغية   05.11.07 9:07

شاركت مدينة الحسيمة بفعالية جدية ضمن إقصائيات المهرجان الوطني لنوادي مسرح الشباب بوجدة ، والهدف من هذا المهرجان الذي تسهر عليه كتابة الدولة المكلفة بالشباب هو اختيار أحسن عرض سينوغرافي متكامل للمشاركة في التصفيات النهائية بالعاصمة حيث سينتقى هناك أحسن عرض مسرحي على الصعيد الوطني. وقد حضرت الحسيمة إلى دار الشباب ابن سينا بوجدة بفرقة نادي ثويزا لمسرح الشباب التي قررت أن تشارك بمسرحية"ثيرجا سثنيفست/ أحلام من الرماد" التي عرضت مساء يوم الخميس 22 فبراير من سنة 2007م. وقد أثارت المسرحية إعجاب الجمهور وأعضاء لجنة التحكيم، وحصلت على الرتبة الثالثة بفضل نصها الشعري الرائع، وقدرة الممثلين على التشخيص وكفاءة مخرجها الشاب على تطويع النص لخدمة الرؤية البصرية والفرجة الدرامية.


تحمل المسرحية التي قدمها نادي ثويزا لمسرح الشباب بالحسيمة عنوانا مأساويا يحيل على ثنائية الألم والأمل ، وهذا العنوان هو"ثيرجا سثنيفست/ أحلام من الرماد". وقد عرضت المسرحية في قالب شعري درامي رائع من تأليف الشاعر محمد سلطانة وإخراج محمد بنعيسى.


وتصور المسرحية الصراع الدرامي بين الكينونة الأمازيغية والانسلاخ عنها من خلال شخصيتين متناقضتين سليان وماسين. إذ يقررسليان الهجرة نحو الخارج رغبة في تحقيق أحلامه المستقبلية والهرب بعيدا عن الواقع المتردي بكل تناقضاته الجدلية والتخلي عن الأرض/ الأصل، بينما ماسين الأخ الأكبر يتشبث بالأرض ويعتز بالماضي ويفتخر بتاريخ الأمازيغيين منذ ماسينيسا مرورا بطارق بن زياد حتى عبد الكريم الخطابي. وتحضر الأم كذلك رمزا سينوغرافيا ودالا سيميائيا في المسرحية لتحيل على الأرض والجذور والحضارة والهوية الأمازيغية. كما يستحضر الميم برقصاته الكوليغرافية وألوانه البصرية وأشكاله الأيقونية لتجسيد ثنائية الموت والحياة، فضلا عن كون المسرحية تطفح بإيقاعين مفارقين وهما :الإيقاع التراجيدي والإيقاع الكوميدي.


ويتداخل في المسرحية الماضي والحاضر، و الداخل والخارج، والنور والظلمة، والمعاناة والحرية، والاستعباد والانعتاق، والموت والحياة، والتأصيل والتغريب.


إذاً، تشتغل المسرحية على مجموعة من الثنائيات الجدلية التي تجسد الصراع الدرامي ومجموعة من الثوابت الفكرية التي تلتقي كلها في التشبث بالأرض وعدم التفريط فيها . وبذلك تتحول الأرض إلى رمز الهوية والكينونة الحقيقية للإنسان الأمازيغي. وتتحول المسرحية في بعض مشاهدها إلى شعار سياسي على غرار مسرح التسييس عند سعد الله ونوس ودريد لحام أثناء الدعوة إلى الوحدة واستنهاض همم الأمازيغيين ليتحملوا مسؤولياتهم التاريخية من أجل التغيير ورفض الحلول السلبية كالهجرة نحو الضفة الأخرى بحثا عن السراب والهروب بحثا عن سعادة الأوهام واستغلال المناصب السياسية أثناء الانتخابات من أجل خدمة المصالح الشخصية وتحقيق المآرب الذاتية ضمن تصور نفعي براگماتي. كما أن المسرحية ناجحة على مستوى التشخيص و النص؛ لأن النص كان في مستوى عال من حيث اللغة والشاعرية والبلاغة والتجريد الرمزي وتوظيف الأمثال والكوميديا الساخرة والباروديا وتهجين العرض بلغتين متقاطعتين : لغة الشعر العالمة ولغة الشارع العامية.


هذا، وتبدأ المسرحية بالراوي Le choeur الذي يقدم الحكم والأمثال وتجارب الحياة الحقيقية والواقعية، وينصح الناس بكل صدق ومحبة لعلهم يتعظون ويتمثلون وصاياه الحكيمة وتوجيهاته السديدة ، ويحيل بثوبه الأمازيغي وهيئته الخارجية على الأمل والغد والمستقبل، بينما سليان مناقضه المشاكس والشقي يرمز إلى المعاناة والألم والواقع الفظ. ومن ثم، يتداخل في المسرحية الماضي والحاضر مع استشراف المستقبل، وكل هذا في تقاطع مع التشبث بالأرض أو الانسلاخ عنها هوية والهروب عنها مكانيا.



وبعد مشهد الراوي، تستعرض المسرحية مشاهد درامية متنوعة كمشهد الغناء الجماعي، ومشهد الميم ، ومشهد الصراع الثنائي بين الأم وابنها، ومشهد سليان مع ماسين، ومشهد الحكيم مع سليان، ومشهد تمثيل الانتخابات السياسية والحزبية حيث يجسد الممثلون لعبية الانتخاب والسخرية من الديمقراطية و التهكم من وعود المنتخبين الزائفة القائمة على التسويف والسراب وأحلام الرماد. وهنا يشغّل المخرج تقنية المسرح داخل المسرح بطريقة كوميدية رائعة.


هذا، وقد نجحت المسرحية في توظيف الكوليغرافيا الميمية والجسدية وتشخيص الملامح و استخدام تقنية استنزال الجثة من أعلى الركح نحو الأسفل بطريقة فنية ذكية. لكن لم يتقن المخرج هندسة السينوغرافيا بشكل جيد، ولم يحسن توظيف الإكسسوارات المحلية، ولم يوظف الأزياء الأمازيغية ولا الأغاني الاحتفالية الدالة على الهوية والكينونة الأمازيغية، ولم يستثمر الديكور الفقير بطريقة وظيفية دالة. ويعني هذا لولا المنطوق اللغوي لما عرفنا أنها مسرحية أمازيغية من منطقة الريف بالشمال الشرقي. لأن التشكيل البصري والتواصل غير اللفظي يعني دلاليا عكس ذلك، ويميل إلى التغريب بدلا من تأصيل الخطاب الأمازيغي.


ونشيد بالممثل محمد المكنوزي الذي أتقن دوره أحسن إتقان، وأقنعنا بشخصيته الدرامية الرائعة، كما نجحت الممثلة فدوى الولقاضي التي شخصت دور الأم في تجسيد دورها أيما نجاح فني وخاصة في موقفها التراجيدي الذي كان يؤشر على الموت وصدمة الفراق. كما نثمن الأدوار المسرحية التي أداها الممثلون الآخرون كعماد الهاني وفؤاد بلغازي وعمر الموساوي وعبد المطلب الزناكي وعدنان بنعثمان ، فقد أظهرهؤلاء إمكانيات متفوقة في مجال التمثيل والتجسيد البصري والتشخيص اللغوي.



ومن هنا، أرى أن هذه المسرحية ناجحة من حيث جدية النص ومستواه الفني العالي وقدرة الممثلين على التشخيص، بيد أنها فشلت من حيث السينوغرافيا والإخراج والإعداد الشكلي و المنظور الفرجوي بسبب غياب التراث الأمازيغي وذاكرته الأنتروبولوجية وغياب الأشكال الدرامية الفطرية الأمازيغية وعدم توظيف الأغاني المحلية والافتقار إلى التوظيف الأمثل والوظيفي للإضاءة والموسيقا والتقنيات البصرية الأخرى التي تسعفنا في فهم دلالات النص وتفسيرها. كما أن التغريب السيميائي هو المهيمن على دوال النص اللفظية والبصرية والأيقونية على الرغم من أن المسرحية حصلت على الرتبة الثالثة في المهرجان الجهوي بوجدة. وننصح المخرج الشاب والمجتهد محمد بنعيسى الذي له مستقبل زاهر ألا يركبه الغرور كثيرا ليشكك في قدرات أعضاء لجنة التحكيم الذي كنت من بين أعضائها الخمسة. وعليه أن يتمثل أيضا تجارب الآخرين، وأن يتفقه في مجال الدراما المسرحية، وأن ينفتح على عروض زملائه المخرجين المتميزين ، ويستفيد من انتقادات الممثلين داخل فرقته، وما يطرحونه من اقتراحات وتوجيهات لإثراء العمل وإغناء العرض.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
thawmat
نائب المدير العام

نائب المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 157
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 09/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: المسرحية الأمازيغية   05.11.07 9:23

شكرأ على الخبر ونتمنى مسيرة موفقة والمزيد من العطاء لفرقة نادي ثويزا وبالخصوص الصديقين: المخرج محمد بنعيسى والممثل عمر الموساوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.eauif.tk
the king
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 10
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: المسرحية الأمازيغية   05.11.07 9:30

مسار موفق لفرقة ثاويزا للمسرح الامازيغي وتحية لكل اعضائها والساهرين على ديناميتها وكم نحن بحاجة الى فرق مماثلة لتجسد واقعنا المر...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
araghi
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 16/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: المسرحية الأمازيغية   06.11.07 15:57

مشكور اخي على الخبر مع متمنياتي بالتوفبق لكل امازيغي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المسرحية الأمازيغية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى دليل الريف :: المنتديات الفكريه والثقافيه :: منتدى الثقافات الأمازيغية-
انتقل الى: